عاجل
آخر تحديث 17:50

رويترز: «جي بي مورغان» يؤكد اعتماداً مستندياً لصفقة نفط بين سوريا وأرامكو

رويترز تكشف أن مصرف جي بي مورغان الأميركي أكد اعتماداً مستندياً لصفقة منتجات نفطية بين الشركة السورية للبترول وأرامكو السعودية، في أول معاملة من نوعها منذ 14 عاماً.

رويترز: «جي بي مورغان» يؤكد اعتماداً مستندياً لصفقة نفط بين سوريا وأرامكو
أدوات القراءة
حجم الخط

كشفت وكالة رويترز، الثلاثاء 20 أكتوبر/تشرين الأول 2026، أن مصرف «جي بي مورغان» الأميركي أدى دوراً في تنفيذ صفقة توريد مشتقات نفطية من شركة أرامكو السعودية إلى سوريا، من خلال تأكيد الاعتماد المستندي الذي أُصدر لتمويل العملية وضمان تنفيذه، في خطوة تفتح نافذة جديدة أمام عودة المعاملات التجارية السورية إلى القنوات المصرفية الدولية.

ونقلت الوكالة عن محمد قوجة، المدير التنفيذي للشؤون المالية في الشركة السورية للبترول، أن المصرف الأميركي تولى «التأكيد على خطاب الاعتماد الصادر وضمان تنفيذه». ولم يصدر تعليق من «جي بي مورغان» بشأن ترتيبات الصفقة، بحسب رويترز.

وكان مصرف سوريا المركزي قد أعلن في 11 أكتوبر/تشرين الأول إصدار أول اعتماد مستندي منذ 14 عاماً لدعم استيراد مشتقات نفطية من أرامكو، بالتنسيق مع مؤسسة مالية أميركية كبرى، من دون الكشف عن اسمها آنذاك. وتكمن الإضافة الجديدة في تقرير رويترز في تحديد هوية المصرف ودوره المباشر في ضمان تنفيذ الالتزام المالي.

الشحنات وآلية السداد

وقال قوجة إن الشركة السورية للبترول تسلمت نحو 65 ألف طن من الديزل بموجب الاتفاق، مع تطلعها إلى توسيع الشحنات مستقبلاً لتشمل البنزين، ثم النفط الخام الخفيف. وكانت وكالة الأنباء السورية «سانا» قد أفادت ببدء تفريغ ناقلة «ستارلينغ» في ميناء بانياس النفطي في 19 أكتوبر، بحمولة تقارب 63,784 طناً من الديزل، ووصفتها بأنها أول شحنة تجريبية بموجب الاتفاق مع أرامكو.

وتتيح الاعتمادات المستندية للمستوردين والموردين تسوية المدفوعات وفق شروط مصرفية محددة، وتوفر ضمانات مرتبطة بتقديم المستندات التجارية المتفق عليها. وتكتسب هذه الآلية أهمية خاصة بالنسبة إلى سوريا، بعد سنوات طويلة من القيود المالية التي أعاقت التعامل مع المؤسسات المصرفية الدولية.

وأشار قوجة إلى أن ارتفاع أسعار الوقود عالمياً والصعوبات المتعلقة بتأمين الإمدادات وخطوط النقل يجعلان الاتفاق مهماً لتوفير احتياجات السوق السورية، موضحاً أن استخدام الاعتماد المستندي يمنح الشركة مرونة أكبر في إدارة التزامات السداد.

ورغم أهمية مشاركة مصرف أميركي كبير في هذه العملية، فإن نطاق التعاون المصرفي المستقبلي لم يتضح بعد. ولم تُعلن القيمة المالية للاعتماد أو تفاصيل شروطه، كما لم يؤكد «جي بي مورغان» بنفسه المعلومات التي أدلى بها المسؤول السوري. ويبقى توسيع التعاملات إلى قطاعات أخرى احتمالاً مرهوناً بتطور العلاقات المصرفية والضمانات التجارية والتنظيمية.

ويأتي الكشف الجديد بعد وصول أول شحنة ديزل سعودية إلى بانياس، التي سبق الإعلان عنها، لكنه يسلط الضوء هذه المرة على الآلية المالية التي أتاحت إتمام الصفقة، وعلى دلالاتها بالنسبة إلى إعادة وصل الاقتصاد السوري بشبكات التمويل والتجارة الدولية.

المصادر: رويترز، 20 أكتوبر 2026؛ سانا، 20 أكتوبر 2026.