شهد ريف السويداء الغربي هجوماً بطائرات مسيّرة محمّلة بالمتفجرات استهدف نقاطاً لقوى الأمن الداخلي، مساء الثلاثاء 20 تشرين الأول/أكتوبر 2026، في تطور أمني جديد يأتي وسط استمرار التوتر في المحافظة وتعثر استكمال التفاهمات الرامية إلى احتواء الأزمة.
ونقلت قناة «الإخبارية السورية» عن مصدر أمني أن مجموعات وصفها بأنها «خارجة عن القانون» نفذت الهجوم باستخدام طائرات مسيّرة محمّلة بقنابل متفجرة، من دون تحديد المواقع المستهدفة بدقة أو إعلان حصيلة للإصابات والخسائر المادية.
ولم تُعلن حصيلة مؤكدة للهجوم في التقارير المتاحة صباح الأربعاء، كما لم تتوافر معلومات مستقلة تحدد المسؤولية عنه. وتظل تسمية الجهة المنفذة جزءاً من رواية المصدر الأمني في انتظار معلومات إضافية.
ويأتي الحادث في سياق توترات أمنية متكررة شهدها ريف السويداء الغربي خلال الأشهر الماضية. ففي الثاني من تشرين الأول الجاري، أفادت تقارير بإطلاق نار استهدف نقاطاً أمنية ومنازل في منطقة المزرعة، بينما أعلنت السلطات إصابة أربعة من عناصر الأمن الداخلي خلال مواجهات شهدتها المنطقة في 31 آب الماضي.
ويكتسب الهجوم الأخير أهمية إضافية بسبب استخدام الطائرات المسيّرة المحمّلة بالمتفجرات، ما يثير تساؤلات بشأن طبيعة الوسائل العسكرية المستخدمة في المواجهات المحلية، ومدى قدرة الترتيبات الأمنية القائمة على منع تجدد الاشتباكات.
وكان محافظ السويداء مصطفى البكور قد جدد، في تصريحات أدلى بها الأحد الماضي، استعداد الحكومة السورية للحوار بشأن أزمة المحافظة، مؤكداً تنفيذ بعض بنود خارطة الطريق، ومنها تأمين طريق دمشق–السويداء ونشر قوى الأمن الداخلي، مقابل استمرار تعثر استكمال بنود أخرى.
واتهم البكور مجموعات مسلحة بعرقلة جهود التسوية، مشيراً إلى تأثير التدخلات الخارجية في الأزمة. وتبقى هذه الاتهامات جزءاً من الرواية الحكومية، في ظل الحاجة إلى توثيق مستقل للوقائع الميدانية ومواقف الأطراف المحلية المعنية.
ويعيد الهجوم طرح الأسئلة بشأن مستقبل التهدئة في السويداء، ولا سيما قدرة الأطراف المعنية على الفصل بين الخلافات السياسية والعمليات المسلحة، وتوفير ضمانات أمنية للسكان، واستعادة الحركة الطبيعية بين المدينة وريفها.
ومع غياب معلومات مؤكدة عن خسائر الهجوم والجهة التي تقف وراءه، تبقى الأولوية للكشف عن ملابساته، وتحديد المسؤوليات استناداً إلى أدلة قابلة للتحقق، ومنع انتقال التصعيد إلى المناطق السكنية.
وتواجه جهود احتواء الأزمة اختباراً جديداً، في محافظة ما تزال تحتاج إلى ترتيبات أمنية مستقرة ومسار سياسي يضمن حماية المدنيين واستعادة الخدمات والحياة العامة.
آلية للأمن العام — صورة أرشيفية منشورة ضمن تغطية «TRT عربي»، وليست من هجوم المسيّرات غربي السويداء.