قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والسفير الأميركي لدى تركيا توم براك، الثلاثاء 20 أكتوبر/تشرين الأول 2026، إن الرئيس السوري أحمد الشرع يريد تطبيع العلاقات مع إسرائيل، داعياً في الوقت نفسه إلى وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، في تصريحات تعيد طرح مستقبل العلاقة بين دمشق وتل أبيب وشروط التوصل إلى تفاهم أمني بينهما.
وخلال مشاركته في منتدى الأمن العالمي بالعاصمة القطرية الدوحة، أشاد براك بطريقة إدارة الشرع للمرحلة الراهنة، وقال إنه يسعى إلى طمأنة إسرائيل بأن حكومته لا تشكل تهديداً لها. ونقل المبعوث الأميركي، في معرض وصفه للرسالة التي يعتقد أن الشرع يوجهها إلى إسرائيل، أن الرئيس السوري لا يريد مواجهتها ويسعى إلى تطبيع العلاقات معها.
تصريحات أميركية وموقف دمشق
وتكتسب هذه التصريحات أهميتها من أن الحديث عن التطبيع جاء على لسان مسؤول أميركي، بوصفه تفسيراً لموقف الرئيس السوري، وليس إعلاناً رسمياً صادراً عن دمشق. ولم يُعلن عن اتفاق تطبيع بين سوريا وإسرائيل، كما لم يُنشر بيان سوري يؤكد الصياغة التي استخدمها براك خلال المنتدى.
وفي الجانب الأمني، دعا المبعوث الأميركي إلى وقف العمليات الإسرائيلية في سوريا، وقال إن الوقت قد حان لإنهائها، لكنه أبدى تردداً حيال ما إذا كان ينبغي للولايات المتحدة التدخل لوقفها. وتأتي تصريحاته في ظل استمرار التوتر على الحدود السورية الإسرائيلية والوجود العسكري الإسرائيلي في مواقع داخل المنطقة العازلة ومناطق مجاورة لها منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024.
وكان الشرع قد ربط، في تصريحات سابقة خلال سبتمبر/أيلول، أي تفاهم أمني مع إسرائيل بانسحاب قواتها من المناطق التي دخلتها بعد سقوط النظام السابق والعودة إلى خطوط فض الاشتباك لعام 1974، مع التأكيد على أن الجولان أرض سورية. ويظهر هذا الموقف أن ملف الانسحاب والسيادة على الأراضي السورية ما زال محوراً أساسياً في أي مفاوضات محتملة.
وتشير تغطيات أخرى لكلمة براك في الدوحة إلى تفاؤله بإمكان الوصول إلى تفاهم قد يشمل اتفاق عدم اعتداء. غير أن الانتقال من التفاهمات الأمنية إلى التطبيع السياسي يظل مساراً مختلفاً يتطلب قرارات رسمية من الطرفين، ولا يكفي إعلان مسؤول أميركي عن تقديره لموقف دمشق للقول إن اتفاقاً بات وشيكاً.
وتبقى القضايا الأساسية في هذا المسار مرتبطة بموقف دمشق المعلن، والدور الأميركي في وقف العمليات الإسرائيلية، ومصير الأراضي التي دخلتها القوات الإسرائيلية. ويرتبط ذلك بالتطورات التي رصدها تقرير PRESS 365 عن الحواجز والمداهمات في القنيطرة.
المصادر: لوريان توداي، 20 أكتوبر 2026، عن تصريحات براك في منتدى الأمن العالمي؛ شفق نيوز، 20 أكتوبر 2026.