دخلت الإجراءات القانونية بحق مزاولي الصرافة والحوالات المالية دون ترخيص في سوريا حيّز التطبيق، اعتباراً من الأحد 18 تشرين الأول/أكتوبر 2026، بعد انتهاء مرحلة الإنذارات التي أعلنها مصرف سوريا المركزي بالتعاون مع وزارة الداخلية.
وأوضح المصرف في إعلان أصدره الخميس 15 تشرين الأول أن الضابطة العدلية، بالتنسيق مع وزارة الداخلية، ستباشر ضبط مخالفات ممارسة الصرافة والحوالات المالية دون ترخيص في المحافظات السورية كافة، وتنظيم الضبوط اللازمة وإحالتها إلى القضاء المختص وفق الأصول القانونية.
انتهاء الإنذارات والمهل
تسري الإجراءات على جميع من يزاولون مهنتي الصرافة والحوالات المالية دون ترخيص، سواء تلقوا إنذارات خطية سابقاً أم لم يتلقوها. وأكد المصرف أن المرحلة الجديدة لا تتضمن توجيه إنذارات إضافية أو منح مهل جديدة لتسوية الأوضاع.
وأشار إلى أن ممارسة النشاط دون الترخيص الأصولي تعرّض المخالفين للمساءلة والعقوبات المنصوص عليها في المادة 25 من القانون رقم 24 لعام 2006 وتعديلاته، فيما تتولى الجهات القضائية المختصة النظر في الضبوط المحالة إليها.
755 إنذاراً سبقت الإجراءات
وكان المصرف المركزي قد أعلن في 10 تشرين الأول توجيه 755 إنذاراً إلى محال ومنشآت تمارس الصرافة والحوالات المالية دون ترخيص، في جولات رقابية شملت دمشق وريف دمشق وحلب واللاذقية وطرطوس وحمص وحماة ودرعا ودير الزور والرقة وإدلب.
ورصدت الجولات، بحسب إعلان المصرف، ممارسة الصرافة في محال تجارية ومنشآت غير مرخصة، إلى جانب مكاتب حوالات داخلية لم تحصل على التراخيص اللازمة. وتشكّل الإجراءات الجديدة انتقالاً من مرحلة التحذير الإداري إلى إنفاذ أحكام القانون.
وكان PRESS 365 قد تناول حصيلة الإنذارات السابقة ضمن تغطيته لحملة تنظيم سوق الصرافة.
حماية الأموال وتنظيم السوق
دعا مصرف سوريا المركزي المواطنين إلى التعامل حصراً مع الشركات والمكاتب المرخصة، مشيراً إلى أهمية ذلك في حماية الأموال والحقوق والحد من مخاطر الاحتيال والأنشطة المالية غير المشروعة. كما طالب المنشآت المعنية بالامتناع عن ممارسة الصرافة أو الحوالات دون الحصول على الترخيص المطلوب.
وتكتسب الحملة أهمية خاصة في ظل اعتماد الأفراد والأسر والمؤسسات على خدمات تحويل الأموال وتبديل العملات. وسيكون من أبرز مؤشرات نتائجها عدد الضبوط المحالة إلى القضاء، ومدى التزام المنشآت بالترخيص، واستمرار توفر خدمات الصرافة والحوالات عبر القنوات النظامية.
ولم يتضمن إعلان المصرف الذي استند إليه هذا التقرير حصيلة تنفيذية بأعداد الموقوفين أو قيمة الأموال المضبوطة. ويظل إعلان هذه التفاصيل، إن وجدت، من اختصاص الجهات الرسمية المعنية.