أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين السيد أن نحو 700 ألف سوري عادوا من لبنان إلى بلادهم، وذلك خلال زيارة رسمية إلى دمشق بحثت فيها مع نظيرتها السورية هند قبوات ملف العودة والتعاون في مجالات الحماية والرعاية الاجتماعية.
وقالت السيد، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام لبنانية الاثنين 19 تشرين الأول/أكتوبر 2026، إن الغالبية الساحقة من العائدين استقرت في سوريا بصورة مستدامة، في وقت تعمل فيه بيروت ودمشق على تعزيز التنسيق المؤسسي بشأن أوضاع السوريين العائدين والفئات الأكثر احتياجاً.
ويمثل رقم 700 ألف حصيلة أعلنتها الوزيرة اللبنانية، وليس إحصاءً مستقلاً تحقق منه PRESS 365. ولم تتضح من التصريحات المتاحة الفترة الزمنية التي يغطيها الرقم، ولا المنهجية المستخدمة في احتساب العودة المستدامة، ما يجعل مقارنته ببيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين خطوة أساسية لتقييم دلالته.
زيارة رسمية وملفات مشتركة
بدأت زيارة حنين السيد إلى سوريا الأحد 18 تشرين الأول بدعوة من هند قبوات، التي استقبلتها عند منفذ جديدة يابوس الحدودي. وشملت الزيارة معاهد ومراكز تعليم ورعاية في دمشق، إضافة إلى جلسة حوارية مع ممثلي المجتمع المدني والأهالي في المركز الثقافي بمدينة داريا بريف دمشق.
وتناولت المحادثات ملف عودة اللاجئين، وتبادل الخبرات في الرعاية الاجتماعية، وتحسين الخدمات المقدمة للأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن والأسر التي تواجه ظروفاً معيشية صعبة. وأكدت قبوات أهمية استفادة البلدين من التجارب المتبادلة وتطوير التعاون على أساس الاحترام المتبادل.
من جانبها، تحدثت السيد عن رغبة لبنان في بناء شراكات مؤسسية جديدة مع سوريا، ومواكبة أوضاع السوريين الذين عادوا إلى بلادهم، وتبادل الخبرات في القطاعات الاجتماعية والتنموية.
العودة المستدامة ومقومات الاستقرار
يطرح الإعلان اللبناني تساؤلات بشأن قدرة المناطق المستقبلة للعائدين على توفير السكن والخدمات الأساسية وفرص العمل والتعليم والرعاية الصحية، وهي عوامل تؤثر في استقرار الأسر بعد العودة. وفي تصريحات صحفية منفصلة، أشارت قبوات إلى استمرار الجهود لمعالجة أوضاع المخيمات وإعادة السكان إلى منازلهم.
وتتيح المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة، برنامجاً للعودة الطوعية المنظمة من لبنان يتضمن النقل ومساعدات مالية محددة للأسر المؤهلة. وقد نشرت المفوضية مواعيد لرحلات خلال تشرين الأول وتشرين الثاني وكانون الأول، مع التأكيد أن التحركات مرتبطة بالتأكيد المسبق وقد تخضع للتأجيل.
وتبقى الخطوة التالية في التعاون السوري اللبناني مرتبطة بتحويل المحادثات إلى إجراءات قابلة للتنفيذ، مع نشر بيانات أكثر تفصيلاً عن العائدين وظروف استقرارهم والخدمات المتاحة لهم. وحتى الآن، لم يُعلن في المعلومات التي أمكن التحقق منها جدول زمني نهائي لاتفاق تنفيذي جديد بين الوزارتين.