عاجل
آخر تحديث 17:50

سواتر ومداهمات واعتقالات في القنيطرة.. تساؤلات عن نتائج التحرك الحكومي

تحركات إسرائيلية في القنيطرة تشمل سواتر ترابية ومداهمات واعتقالات، وسط تساؤلات بشأن نتائج الاستجابة الحكومية السورية.

سواتر ومداهمات واعتقالات في القنيطرة.. تساؤلات عن نتائج التحرك الحكومي
أدوات القراءة
حجم الخط

شهد ريف القنيطرة خلال يومي 19 و20 أكتوبر/تشرين الأول 2026 سلسلة تحركات عسكرية إسرائيلية، شملت إقامة حواجز وتفتيش مدنيين ومداهمة منزل في قرية طرنجة، بالتزامن مع تقارير عن رفع سواتر ترابية بين طرنجة وحضر قرب تل الحمرية.

وأفادت تقارير ميدانية بأن قوة إسرائيلية دخلت قرية طرنجة وداهمت أحد المنازل، فيما أُطلقت قنابل مضيئة قرب محمية جباتا الخشب. ولم تتوافر حصيلة مؤكدة عن إصابات أو اعتقالات مرتبطة بهذه المداهمة.

وفي محيط دوار العلم، أقامت قوة إسرائيلية حاجزاً وفتشت المارة واحتجزت شاباً من قرية رسم الرواضي، قبل الإفراج عنه صباح الثلاثاء 20 أكتوبر، وفق الإخبارية السورية. ووردت تقارير منفصلة عن احتجاز شابين قرب قرية الحرية، إلا أن تضارب المعلومات عن وقائع الإفراج يحول دون الجزم بمصيرهما أو احتساب حصيلة نهائية للمحتجزين.

السواتر واحتمال إنشاء موقع جديد

وتحدثت تقارير عن أعمال رفع سواتر ترابية بين قريتي طرنجة وحضر، وإبلاغ سكان محليين باحتمال إنشاء نقطة عسكرية إسرائيلية قرب تل الحمرية. ولم يتأكد بعد إنجاز إنشاء موقع عسكري ثابت، لكن الأعمال المبلغ عنها تستدعي متابعة مستقلة لما قد يترتب عليها من قيود على حركة السكان ووصول المزارعين إلى أراضيهم.

وتأتي التطورات في سياق استمرار التحركات الإسرائيلية في الجنوب السوري منذ ديسمبر/كانون الأول 2024، بينما تتمسك دمشق بالمطالبة بانسحاب القوات الإسرائيلية واحترام اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

حدود الاستجابة الحكومية

وعلى المستوى الرسمي، سبق أن أدانت الخارجية السورية التوغلات الإسرائيلية، كما طالب مسؤولون محليون قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك بتوثيق الانتهاكات. غير أن استمرار الحواجز والمداهمات وأعمال التحصين يضع نتائج هذه الاتصالات تحت المجهر. فلا تتوافر في المعلومات المعلنة حصيلة مفصلة تبين ما تحقق من إجراءات لحماية المدنيين أو متابعة المعتقلين أو منع تكرار الحوادث.

وتبقى مسؤولية المؤسسات السورية في توثيق الأضرار وتوفير المعلومات لأهالي المحتجزين وإطلاع السكان على نتائج التحركات الدبلوماسية قائمة، حتى مع التعقيدات العسكرية التي تحكم التعامل مع إسرائيل. كما يستدعي الحديث عن إنشاء موقع قرب تل الحمرية التثبت من نطاق الأعمال وموقعها ومدى استمرارها قبل الجزم بأنها تمثل تثبيتاً دائماً للوجود العسكري.

وتضع هذه التطورات سكان القنيطرة أمام أسئلة مباشرة عن أمن الطرق والمنازل والأراضي الزراعية، وعن الإجراءات العملية التي يمكن أن تحد من آثار العمليات العسكرية المتكررة.