عاجل
آخر تحديث 17:50

سوريا في المرتبة 111 عالمياً بمؤشر الجوع.. 40.8% من السكان يعانون نقص التغذية

سوريا تحتل المرتبة 111 من أصل 122 دولة في مؤشر الجوع العالمي 2026، مع معاناة 40.8% من السكان نقص التغذية، رغم تحسن محصول الحبوب.

سوريا في المرتبة 111 عالمياً بمؤشر الجوع.. 40.8% من السكان يعانون نقص التغذية
أدوات القراءة
حجم الخط

حلّت سوريا في المرتبة 111 من أصل 122 دولة شملها التصنيف في مؤشر الجوع العالمي لعام 2026، مسجّلة 31.5 نقطة، وهو مستوى يصنّفه المؤشر ضمن فئة الجوع «الخطير». وأظهرت بيانات التقرير أن 40.8% من السكان يعانون نقص التغذية، في مؤشر إلى استمرار الضغوط المعيشية والغذائية رغم التحسن المسجل في الإنتاج الزراعي خلال العام الجاري.

وبحسب البيانات المنشورة على الموقع الرسمي للمؤشر، جاءت نتيجة سوريا أعلى بكثير من المتوسط الإقليمي لغرب آسيا وشمال أفريقيا البالغ 12.5 نقطة، وكذلك المتوسط العالمي البالغ 18.1 نقطة. ويعكس هذا التفاوت حجم الفجوة بين الاحتياجات الغذائية للسكان وقدرتهم الفعلية على الوصول إلى غذاء كافٍ بصورة منتظمة.

تراجع مقارنة بعام 2018

ارتفعت درجة سوريا من 28 نقطة في عام 2018 إلى 31.5 نقطة في إصدار 2026، أي بزيادة 3.5 نقاط على مقياس ترتفع فيه الدرجة كلما تفاقمت مشكلة الجوع. ويتيح المؤشر مقارنة درجات السنوات المرجعية المعاد احتسابها وفق المنهجية نفسها، بينما يحذّر من المقارنة المباشرة بين ترتيب الدول في إصدارات مختلفة.

ويعتمد مؤشر الجوع العالمي على أربعة مكونات رئيسية: نسبة السكان الذين يعانون نقص التغذية، والهزال لدى الأطفال دون الخامسة، والتقزّم في الفئة العمرية نفسها، ووفيات الأطفال دون الخامسة. ولذلك لا تمثل الدرجة النهائية قياساً لكمية الطعام المتاحة فحسب، بل ترصد أيضاً الآثار الصحية والتغذوية المرتبطة بالحرمان الغذائي.

موسم زراعي أفضل لا ينهي الأزمة

وفي تقييم منفصل صدر في 28 أغسطس 2026، قالت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) إن الأمطار الوفيرة ساعدت على تحقيق إنتاج حبوب أعلى من المتوسط هذا العام، بعد موسم 2025 المتأثر بالجفاف. لكن المنظمة شددت على أن انعدام الأمن الغذائي الحاد ما زال مصدر قلق رئيسياً في سوريا، خصوصاً في المناطق الشمالية الشرقية والشمالية الغربية.

وأشارت الفاو إلى أن ارتفاع أسعار الغذاء والنقل، وتراجع القدرة الشرائية، ومحدودية فرص كسب الدخل، كلها عوامل تقيّد وصول الأسر إلى احتياجاتها الأساسية. كما لفتت إلى هشاشة أوضاع النازحين داخلياً، في ظل تراجع بعض المساعدات الإنسانية واستمرار الضغوط الاقتصادية.

ووفق التقييم نفسه، كانت كلفة سلة الحد الأدنى للإنفاق في يونيو 2026 أعلى بأكثر من 30% مقارنة بالشهر ذاته من العام السابق. كما ارتفعت أسعار التجزئة الوطنية لطحين القمح والأرز بنسبة 34% و32% على التوالي خلال الفترة نفسها. وقدّرت المنظمة أن عدد المحتاجين إلى المساعدة الإنسانية قد يتراوح بين ستة وسبعة ملايين شخص خلال الفترة الممتدة من أكتوبر 2026 إلى يناير 2027.

ماذا تعني المرتبة 111؟

تعكس مرتبة سوريا المتأخرة وارتفاع نسبة نقص التغذية استمرار أزمة تتجاوز حجم المحاصيل الزراعية. فتحسن الإنتاج المحلي قد يخفف جانباً من ضغوط العرض، لكنه لا يضمن تحسن الأمن الغذائي ما لم يترافق مع قدرة الأسر على شراء الغذاء، واستقرار سلاسل الإمداد، وتحسن الدخل والخدمات الأساسية.

ويصدر مؤشر الجوع العالمي سنوياً لتقييم أوضاع الجوع في الدول التي تتوافر عنها بيانات كافية. وفي نسخة 2026 أمكن احتساب درجات وتصنيف 122 دولة من أصل 136 دولة جرت دراستها، فيما تعذر تحديد ترتيب بقية الدول لنقص البيانات اللازمة.

الصورة: سوريون ينتظرون الخبز في حلب عام 2012، صورة أرشيفية من صوت أميركا عبر ويكيميديا كومنز، ولا توثق الوضع في أكتوبر 2026.

مراجع البيانات: مؤشر الجوع العالمي – سوريا 2026، جدول الترتيب العالمي، موجز الفاو عن الأمن الغذائي في سوريا.