أعلن الجيش اللبناني توقيف 186 سورياً وتسعة مواطنين لبنانيين خلال حملة أمنية شملت مناطق في شمال البلاد وجبل لبنان والبقاع، في عمليات استهدفت مكافحة تهريب الأشخاص وملاحقة المطلوبين وضبط مخالفات الدخول والإقامة.
وقالت قيادة الجيش، في بيان أصدرته الثلاثاء 20 تشرين الأول/أكتوبر 2026، إن وحداتها نفذت مداهمات وأقامت حواجز أمنية مؤقتة في عدد من المناطق، أسفرت عن توقيف 171 سورياً على خلفية الدخول إلى الأراضي اللبنانية بصورة غير نظامية أو التجول من دون أوراق قانونية.
وأشار البيان إلى توقيف مواطن لبناني عند حاجز شدرا في عكار لإقدامه على تهريب 15 سورياً إلى داخل لبنان، ليرتفع العدد الإجمالي للسوريين المشمولين بالتوقيفات المعلنة إلى 186.
وتوزعت عمليات توقيف السوريين على مناطق شدرا والدبابية وأكروم في عكار، وحاجزي دير عمار في المنية–الضنية والمدفون في البترون، إضافة إلى ثغرة الزيرة–العبودية وطريق عندقت–شدرا.
وشملت الحملة توقيف لبنانيين آخرين في قضايا منفصلة، تتعلق بحيازة أسلحة ومخدرات وإطلاق نار والاعتداء على عسكريين، إلى جانب ضبط نحو 131 كيلوغراماً من نترات الأمونيوم غير المرخصة في منطقة عرسال، قال الجيش إنها تُستخدم في تفتيت الصخور.
وأكدت قيادة الجيش تسليم المضبوطات وبدء التحقيقات مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص، من دون أن تحدد الإجراءات اللاحقة بحق السوريين أو ما إذا كانت بعض الحالات ستُحال إلى الجهات المعنية بشؤون الإقامة.
وتسلط التوقيفات الضوء مجدداً على الأوضاع القانونية للسوريين في لبنان، ولا سيما الذين يواجهون صعوبات في تسوية إقاماتهم أو الحصول على وثائق قانونية. كما تثير تساؤلات بشأن الضمانات القانونية المتاحة للموقوفين، والتمييز بين حالات الدخول غير النظامي ومخالفات الوثائق والإقامة.
ولم يتضمن البيان معلومات عن أعمار الموقوفين السوريين أو أوضاعهم العائلية، كما لم يعلن اتخاذ قرارات بترحيلهم. وتبقى هذه المسائل مرتبطة بنتائج التحقيقات والإجراءات القانونية اللاحقة.
الصورة: حاجز للجيش اللبناني في طرابلس، صورة أرشيفية تعود إلى عام 2011 ولا توثق حملة التوقيف الأخيرة. تصوير FunkMonk، ويكيميديا كومنز، CC BY-SA 3.0.