ألغت محكمة لاهاي الهولندية قراراً برفض طلب لجوء مواطن سوري، معتبرة أن وزارة اللجوء والهجرة لم تقدم مبررات كافية لتصنيف مستوى العنف العشوائي في سوريا ضمن الدرجة الأدنى، ولم تراعِ بصورة مناسبة التداعيات الإنسانية للحرب عند تقييم المخاطر.
وصدر الحكم في 12 تشرين الأول/أكتوبر 2026 ونُشر في اليوم التالي، في قضية طالب لجوء سوري رفضت السلطات طلبه في نيسان الماضي، قبل أن تقرر المحكمة إلغاء القرار وإلزام الوزارة بإعادة النظر في الملف.
لماذا رفضت المحكمة تقييم الأمان في سوريا؟
واستندت المحكمة إلى أحكام قضائية سابقة شككت في اعتماد تقييم أمني منخفض لعموم الأراضي السورية، في ظل استمرار هشاشة الأوضاع الأمنية وعدم توافر أدلة كافية على تحسن مستقر ومستدام. كما شددت على ضرورة مراعاة الآثار الإنسانية المتراكمة للحرب، بما فيها الدمار وتدهور الخدمات الأساسية، عند تقييم المخاطر المرتبطة بالنزاع.
وألزمت المحكمة الوزارة بإصدار قرار جديد خلال ستة أسابيع، مع مراعاة الملاحظات الواردة في الحكم. ولا يعني القرار منح طالب اللجوء إقامة تلقائياً، أو تطبيقه بصورة مباشرة على جميع السوريين، إذ تبقى دراسة الطلبات مرتبطة بالظروف الفردية لكل حالة.
ماذا يعني الحكم لطلبات لجوء السوريين في هولندا؟
ويكتسب الحكم أهمية لكونه يعزز اتجاهاً قضائياً يطالب الحكومة الهولندية بتقديم مبررات أكثر دقة عند تقييم الأمان في سوريا، ما قد يؤثر في معالجة ملفات لجوء مماثلة، مع بقاء الحسم القانوني مرتبطاً بمسار الطعون والأحكام اللاحقة. ويأتي ذلك في ظل النقاش الهولندي المستمر حول أوضاع السوريين وسياسات العودة.
المصدر: محكمة لاهاي، الحكم ECLI:NL:RBDHA:2026:30152، المنشور في 13 تشرين الأول/أكتوبر 2026.
الصورة: قصر العدل في لاهاي (أرشيفية)، تصوير Stelaplex، عبر Wikimedia Commons، بترخيص CC BY-SA 4.0، دون تعديل.