أعلنت عدلية حماة، الأربعاء 21 تشرين الأول/أكتوبر 2026، توقيف ستة أشخاص من عناصر النظام السوري السابق، بينهم العميد عبد الحكيم ونوس، رئيس أركان الفوج 35 قوات خاصة سابقاً، على خلفية اتهامات بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين، شملت إصدار أوامر بالقصف والاعتقالات العشوائية والمشاركة في عمليات اقتحام.
وقالت العدلية، في بيان نقلته وسائل إعلام سورية، إن الشرطة العسكرية نفذت عمليات التوقيف في إطار ملاحقة المشتبه بتورطهم في انتهاكات خلال حكم النظام السابق، مشيرة إلى أن الاتهامات المنسوبة إلى ونوس تتصل بعمليات عسكرية استهدفت مناطق مأهولة بالسكان في ريف دمشق وسهل الغاب.
وأوضحت أن التحقيقات الأولية مع الموقوفين لا تزال مستمرة، تمهيداً لإحالتهم إلى غرفة التحقيق المختصة بالعدالة الانتقالية في حماة، للتحقق من التهم المنسوبة إليهم واستكمال الإجراءات القضائية.
ولم يكشف الإعلان عن أسماء الموقوفين الخمسة الآخرين أو تفاصيل الملفات والأدلة التي تستند إليها الاتهامات، كما لم يتضمن معلومات عن مواعيد جلسات التحقيق أو إحالة القضية إلى المحكمة.
وأكد المحامي العام في حماة، المستشار محمد أحمد النعسان، أهمية مواصلة ملاحقة المشتبه بتورطهم في الجرائم والانتهاكات، واستكمال التحقيقات ضمن الأطر القانونية بما يضمن المساءلة وإنصاف الضحايا وجبر حقوق المتضررين.
وتعيد القضية تسليط الضوء على مسؤولية القيادات العسكرية في ملفات الانتهاكات المنسوبة إلى تشكيلات النظام السابق. فالاتهامات بإصدار أوامر القصف أو الإشراف على حملات الاعتقال تطرح، في حال ثبوتها بالأدلة، مسألة المسؤولية عن الأوامر الصادرة عبر التسلسل القيادي، فضلاً عن الأفعال المباشرة التي قد تثبت بحق الأفراد.
ويأتي الإعلان بعد عمليات توقيف أخرى شهدتها محافظة حماة خلال تشرين الأول الجاري، من بينها إعلان قوى الأمن الداخلي في الثامن من الشهر توقيف سبعة أشخاص في منطقة مصياف، في إطار ملاحقة متهمين بارتكاب انتهاكات خلال السنوات الماضية.
وتبقى الاتهامات الواردة في إعلان عدلية حماة خاضعة للتحقيق القضائي، ولا تشكل أحكاماً نهائية بإدانة الموقوفين. ويُنتظر أن تكشف الإجراءات المقبلة عن طبيعة الأدلة والوقائع المنسوبة إليهم، ومدى قدرة مسار العدالة الانتقالية على تحقيق المساءلة وإنصاف الضحايا.
القصر العدلي في حماة — صورة أرشيفية منشورة لدى موقع «24» في تموز 2025، وليست من عملية التوقيف الحالية.