Press 365 | سياسة – 15 تشرين الأول/أكتوبر 2026
بحث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع نظيره السوري أحمد الشرع سبل إعادة إعمار سوريا وتطوير بنيتها التحتية، في محادثات تناولت إمكانية تحويل موقعها الجغرافي إلى حلقة وصل جديدة لإمدادات الطاقة القادمة من الشرق الأوسط إلى أوروبا، بما يخفف الاعتماد على المرور عبر مضيق هرمز.
الطاقة في صلب المحادثات
وتناولت المحادثات أهمية تحديث شبكات النقل والربط والبنية التحتية السورية، باعتبارها عاملاً يمكن أن يساعد الدول الأوروبية على تنويع مسارات إمدادات الطاقة في ظل التوترات التي تؤثر في حركة الملاحة بالممرات البحرية التقليدية.
وجدد ماكرون دعم فرنسا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها وسلامتها، مع احترام جميع مكوناتها، مؤكداً استعداد باريس للمساهمة في جهود إعادة الإعمار. وفي سياق الدعم الأوروبي للتعافي، تناولت Press 365 أيضاً تخصيص هولندا 15 مليون يورو لإعمار سوريا عبر صندوق للبنك الدولي. كما استعرض الرئيسان مسار إعادة تفعيل العلاقات الثنائية، الذي شهد محطة بارزة خلال زيارة ماكرون إلى دمشق في تموز/يوليو الماضي.
موقع سوريا وفرص الاستثمار
تكتسب هذه المناقشات أهمية اقتصادية بالنظر إلى موقع سوريا بين العراق وشرق البحر المتوسط وتركيا، وإلى الطروحات المتعلقة بإحياء خطوط نقل النفط وشبكات الموانئ والسكك الحديدية. غير أن الانتقال من الرؤية السياسية إلى تنفيذ مشاريع فعلية يتطلب استثمارات كبيرة وإصلاح البنى التحتية وضمان استقرار أمني وتشريعي مستدام.
وكان الرئيس الشرع قد طرح في مناسبات سابقة فكرة تطوير ممر استراتيجي عبر الأراضي السورية يربط موارد الطاقة في المنطقة بالأسواق الأوروبية، في إطار جهود تنويع طرق التجارة والإمداد بعيداً عن نقاط الاختناق البحرية.
التعاون الأمني والعلاقات الثنائية
وشملت المحادثات أيضاً التأكيد على مواصلة التعاون في مكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار الإقليمي، بالتوازي مع جهود تنشيط العلاقات السياسية والاقتصادية بين دمشق وباريس.
وتبقى المشاريع المرتبطة بممرات الطاقة في هذه المرحلة ضمن إطار الخطط والمباحثات؛ ولم يُعلن خلال هذه المحادثات عن بدء تشغيل مسار جديد لنقل الطاقة إلى أوروبا.