عاجل
آخر تحديث 17:50

أحكام بالإعدام والسجن والبراءة في محاكمات أحداث الساحل السوري

محكمة الجنايات العسكرية في حلب تصدر أحكاماً جديدة في ملف أحداث الساحل السوري، بينها الإعدام بحق متهمين اثنين والسجن 12 عاماً لثالث، وأحكام أخرى بالسجن والبراءة.

أحكام بالإعدام والسجن والبراءة في محاكمات أحداث الساحل السوري
أدوات القراءة
حجم الخط

Press 365 | حلب – 15 أكتوبر 2026

أصدرت محكمة الجنايات العسكرية في مدينة حلب، الخميس، أحكاماً جديدة في القضايا المرتبطة بالانتهاكات التي شهدها الساحل السوري خلال مارس/آذار 2025، شملت الحكم بالإعدام على متهمين اثنين، والسجن لمدة 12 عاماً بحق متهم ثالث، إلى جانب عقوبات بالسجن وأحكام بالبراءة بحق متهمين آخرين.

وقضت المحكمة بإعدام الوضّاح إسماعيل وماهر علي، بعد إدانتهما بجنايتي الاعتداء الهادف إلى إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي، وتولّي قيادة مجموعات مسلحة بقصد مهاجمة القوات العامة. كما حكمت بالسجن لمدة 12 عاماً على ماهر عثمان، بعد إدانته بالتدخل في الجنايتين المذكورتين.

أحكام أخرى بالسجن والبراءة

وبحسب التغطيات الصحفية لجلسة النطق بالحكم، شملت الأحكام كذلك متهمين من منتسبي وزارة الدفاع، إذ قضت المحكمة بالسجن لمدة 20 عاماً بحق محمد بكور، بعد إدانته بجناية القتل قصداً، وبالسجن ثلاث سنوات بحق عمار عبد العال، إضافة إلى أحكام بالسجن لمدة سنتين بحق متهمين آخرين، وشهرين بحق متهم في قضية إيذاء.

وفي المقابل، قضت المحكمة ببراءة عبد الرؤوف بكر ومحمد لؤي زرزوري. وتُظهر هذه الأحكام أن الجلسة تناولت اتهامات مرتبطة بأطراف مختلفة في أحداث الساحل، وليس ملفاً واحداً يقتصر على عناصر النظام السابق.

المحاكمة الثانية للنطق بالأحكام

تأتي هذه القرارات بعد جلسة سابقة عقدتها المحكمة في 17 سبتمبر/أيلول 2026، أصدرت خلالها أحكاماً بحق أربعة متهمين في القضية نفسها، شملت الإعدام والسجن المؤبد والسجن لمدة 20 عاماً، إلى جانب تبرئة متهم رابع.

وكانت أولى جلسات المحاكمة العلنية للمتهمين بارتكاب انتهاكات خلال أحداث الساحل قد بدأت في قصر العدل بحلب في 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، بحضور ذوي ضحايا وجهات قضائية مختصة. وتواصلت الجلسات خلال الأشهر التالية لعرض الأدلة ومناقشة دفوع المتهمين.

خلفية أحداث الساحل السوري

تعود الوقائع إلى مارس/آذار 2025، عندما شهدت مناطق في محافظتي اللاذقية وطرطوس ومحيطهما مواجهات مسلحة بدأت بهجمات على مواقع أمنية وعسكرية، تلتها عمليات عسكرية وانتهاكات واسعة طالت مدنيين، معظمهم من أبناء الطائفة العلوية، وفق تقارير حقوقية وتغطيات مستقلة.

وأعلنت اللجنة الوطنية السورية للتحقيق وتقصي الحقائق في يوليو/تموز 2025 توثيق مقتل 1426 شخصاً خلال الأحداث، وتحديد 563 مشتبهاً بتورطهم في الانتهاكات من أطراف مختلفة، بحسب ما نقلته وسائل إعلام عن نتائج التحقيق.

وتثير الأحكام الجديدة اهتماماً خاصاً لارتباطها بمسار المساءلة القضائية عن واحدة من أكثر موجات العنف دموية في سوريا بعد سقوط النظام السابق، وبما تحمله من أسئلة بشأن ضمان حقوق الضحايا وذويهم، وتطبيق معايير العدالة على جميع المتورطين دون استثناء.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، في تعليقه على أحكام الخميس، ضرورة محاسبة جميع الأطراف التي تثبت مسؤوليتها عن الانتهاكات، واحترام حقوق المتهمين، وعدم الاقتصار في المساءلة على طرف واحد.

وتبقى الأحكام الصادرة عن المحكمة أحكاماً قضائية أُعلن عنها في جلسة النطق بالحكم؛ ولا تعني، بحد ذاتها، أن عقوبات الإعدام قد نُفذت.