أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد 18 تشرين الأول 2026، المرسوم رقم 190 القاضي بتعيين ماهر خليل الحسن رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول، خلفاً ليوسف قبلاوي، في تغيير إداري يأتي بعد أسابيع من أزمة البنزين غير المطابق للمواصفات التي أثارت شكاوى من أضرار لحقت بسيارات مواطنين.
ونص المرسوم الرئاسي الذي نشرته وكالة سانا على تعيين الحسن في المنصب وإلغاء كل ما يخالف أحكام المرسوم، من دون بيان أسباب تغيير الإدارة أو ربط القرار بأزمة المحروقات.
من هو ماهر خليل الحسن؟
الحسن من مواليد حماة عام 1986، ويحمل إجازة في الهندسة. وتولى وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة تصريف الأعمال بين كانون الأول 2024 وآذار 2025، ثم شغل منصب نائب وزير الاقتصاد والصناعة، مع مسؤوليات في التجارة الداخلية وحماية المستهلك، وفق السيرة التي أوردتها سانا مع المرسوم.
ويأتي انتقاله إلى رئاسة الشركة السورية للبترول في مرحلة تواجه فيها الشركة ملفات تتعلق بإدارة المشتقات النفطية وضمان جودتها وتلبية الطلب المحلي.
أزمة البنزين وملف التعويضات
وكانت وزارة الطاقة قد أعلنت في 13 تشرين الأول نتائج التحقيق الفني في شكاوى تتعلق ببنزين غير مطابق للمواصفات. وقالت إن خطأً تشغيلياً وقع أثناء إعادة ترحيل شحنة مخالفة للمواصفات، ما أدى إلى اختلاطها بوقود مطابق ووصول جزء من الخليط إلى السوق المحلية، وتسبب بأضرار في عدد من المركبات.
وأفادت الوزارة، وفق بيانها المنشور عبر سانا، بأنها ستتخذ إجراءات قانونية بحق المسؤولين عن الخطأ وفق نتائج التحقيق، وكلفت الشركة السورية للبترول وضع آلية لتعويض المتضررين وإعلان تفاصيلها وتنفيذها على مراحل.
ولم يتضمن مرسوم تعيين الحسن تحديداً للمسؤوليات عن تلك الواقعة أو نتائج إضافية للتحقيق، كما لم يعلن عن تغيير في برنامج التعويضات.
ما الذي ينتظر الإدارة الجديدة؟
تضع التطورات الأخيرة أمام الإدارة الجديدة ملفات تتعلق بجودة الوقود، والرقابة على العمليات التشغيلية، وآلية تعويض المتضررين، فضلاً عن إدارة الإمدادات النفطية. غير أن أولويات الحسن التنفيذية لم تُعلن بعد، ولا يمكن الجزم بتغييرات مرتقبة قبل صدور قرارات أو خطط رسمية.
وتأتي هذه التطورات في سياق ضغوط أوسع على قطاع المحروقات، سبق أن تناولها تقرير سابق لـPress 365 عن فاتورة الطاقة في سوريا.