أعلنت وزارة العدل السورية، الأحد 18 تشرين الأول 2026، أن القضاء المختص قرر إخلاء سبيل الملازم أول السابق أحمد فيصل معروف، بعد تحقيقات وتحريات استمرت قرابة عام، لم تتوافر خلالها أدلة تبرر استمرار توقيفه على خلفية اتهامات متداولة بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق سوريين خلال حكم النظام السابق.
وقالت الوزارة، في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية «سانا»، إن التحقيقات شملت مراجعة سجل تنقلات معروف، الذي خدم سابقاً في الفوج 54 بالفرقة 17 في القامشلي بريف الحسكة، ولم يتقدم أحد بادعاء شخصي بحقه. وبناءً على عدم توافر الأدلة الموجبة لاستمرار التوقيف، صدر قرار إخلاء سبيله وفق الأصول القانونية.
استمرار التحقيق مع والده
في المقابل، أكدت وزارة العدل أن التحقيقات مستمرة بحق والده فيصل أحمد معروف، الذي لا يزال موقوفاً على ذمة التحقيق، على خلفية شكاوى وادعاءات رسمية تتعلق باتهامات بالخطف والإخفاء والابتزاز المالي لأهالي موقوفين، إلى جانب علاقاته بأجهزة أمن النظام السابق. ولم تعلن الوزارة صدور حكم قضائي بحقه.
وكانت الجهات الأمنية قد أعلنت توقيف الأب ونجله في 29 تشرين الأول 2025، خلال عملية نفذتها في محافظة حمص، بحسب ما أوردته تغطيات إعلامية للقضية.
العدالة الانتقالية والأدلة القضائية
شددت الوزارة على أن القضاء ينظر في قضايا العدالة الانتقالية وفق الإعلان الدستوري والمعايير القانونية المعمول بها، وبالاستناد إلى الأدلة والبينات المتوافرة في كل ملف.
ولا يعني قرار إخلاء السبيل، في حد ذاته، صدور حكم نهائي بالبراءة؛ بل يعكس ما أعلنته الوزارة بشأن عدم وجود أدلة تكفي لاستمرار التوقيف في هذه المرحلة.
وتعيد القضية طرح أسئلة حول آليات التحقيق في الانتهاكات المنسوبة إلى مسؤولين وعسكريين سابقين، وكيفية ضمان حقوق الضحايا والمشتبه بهم في آن واحد.