عاجل
آخر تحديث 17:50

«قرى الأطفال SOS» تحجب تحقيقاً عن أطفال المعتقلين السوريين.. والتعويضات معلّقة

تحقيق جديد يكشف عدم نشر تقرير مستقل بشأن أطفال نقلتهم أجهزة نظام الأسد إلى دور رعاية، وسط تساؤلات عن المسؤولية والتعويضات.

«قرى الأطفال SOS» تحجب تحقيقاً عن أطفال المعتقلين السوريين.. والتعويضات معلّقة
أدوات القراءة
حجم الخط

كشف تحقيق نشرته مؤسسة Lighthouse Reports في 14 أكتوبر/تشرين الأول 2026 عن عدم نشر تقرير مستقل كلّفت به منظمة «قرى الأطفال SOS» بشأن دورها في استقبال أطفال نقلتهم الأجهزة الأمنية السورية بعيداً عن عائلاتهم خلال حكم بشار الأسد، بينما لا تزال مسألة تعويض العائلات المتضررة دون حسم.

تحقيق لم يُنشر

كلّفت المنظمة مكتب المحاماة النرويجي Wiersholm بالتحقيق في المسؤوليات المرتبطة بالملف، وتسلمت التقرير في ديسمبر/كانون الأول 2025. ووفق التحقيق الصحفي، أبلغ رئيس مجلس إدارة الاتحاد الدولي دومينيكو باريزي الموظفين في مايو/أيار 2026 أن التقرير لن يُنشر أو يُتداول داخلياً، مشيراً إلى خلافات بشأن سلامة مسار التحقيق.

ماذا تقول المسودة؟

أورد الصحفيون أن مسودة التقرير خلصت إلى أن المنظمة لم تكن مجبرة على استقبال الأطفال المحولين من الأجهزة الأمنية، وأن المكتب الدولي في فيينا كان يتحمل المسؤولية النهائية عن المرافق المعنية. وهذه خلاصات من مسودة اطلع عليها الصحفيون وليست حكماً قضائياً. وأكدت المنظمة أنها طلبت مشورة قانونية مستقلة وأن مراجعتها مستمرة، مع التزامها بتحديد المسؤولية المؤسسية.

أطفال فصلوا عن عائلاتهم

أقرت المنظمة بأن أكثر من 140 طفلاً نُقلوا إلى مرافقها بواسطة الأجهزة الأمنية السورية. ووثق تحقيق سابق نشرته Lighthouse Reports في سبتمبر/أيلول 2025 شهادات ووثائق تتعلق بفصل أطفال عن عائلاتهم واستخدام بعض الحالات للضغط على أقارب معتقلين أو في مفاوضات تبادل أسرى.

قصص عائلات سورية

من بين الحالات التي تناولها التحقيق قصة الشقيقتين ليلى وليان غبيس اللتين فُصلتا عن والدتهما عام 2015، وأمضتا ثلاث سنوات في دار رعاية تابعة للمنظمة قبل لمّ شمل الأسرة. كما تناول التحقيق حالة الطفل محمد غبيس الذي أُخذ من المستشفى بعد أيام من ولادته.

تعويضات معلّقة

بحسب وثائق راجعها الصحفيون، خصصت جمعية ألمانية تابعة للمنظمة أموالاً لتعويض عائلات سورية متضررة، لكن لم تُصرف منها مبالغ حتى تاريخ نشر التحقيق. وتقول المنظمة إن تقديم الدعم يستلزم استيفاء شروط قانونية وعملية والتنسيق مع الجهات المعنية.

أزمة مؤسسية وأسئلة مفتوحة

امتدت الخلافات بشأن المساءلة والشفافية إلى جمعيات وطنية داخل شبكة SOS. ويعيد التحقيق فتح الأسئلة عن حق العائلات في معرفة ما جرى لأطفالها، وإتاحة نتائج المراجعات، وتحديد المسؤوليات وآليات جبر الضرر.

المصادر: تحقيق 14 أكتوبر 2026، التحقيق الأساسي.