عاجل
آخر تحديث 17:50

بعد جدل حول تصريحاته.. مفتي سوريا أسامة الرفاعي: السلفية جزء أصيل من نسيج البلاد

قال مفتي الجمهورية السورية ورئيس مجلس الإفتاء الأعلى، الشيخ أسامة عبد الكريم الرفاعي، إن السلفية «جزء أصيل من نسيج سوريا […]

بعد جدل حول تصريحاته.. مفتي سوريا أسامة الرفاعي: السلفية جزء أصيل من نسيج البلاد
أدوات القراءة
حجم الخط

قال مفتي الجمهورية السورية ورئيس مجلس الإفتاء الأعلى، الشيخ أسامة عبد الكريم الرفاعي، إن السلفية «جزء أصيل من نسيج سوريا العلمي والدعوي»، في بيان توضيحي أصدره عقب جدل أثاره تسجيل متداول للقاء سابق جمعه بوفد إندونيسي، وتناول فيه السلفية والخلفية الفكرية للرئيس أحمد الشرع وقيادات «هيئة تحرير الشام» في مراحل سابقة.

وأوضح الرفاعي أن بيانه جاء «حرصاً على وحدة الصف» وتصحيحاً لما وصفه بفهم خاطئ لبعض ما ورد في اللقاء، بعد انتشار مقتطفات منه عبر منصات التواصل الاجتماعي وإثارتها انتقادات من شخصيات وحسابات محسوبة على أوساط سلفية.

وكان الرفاعي قد تحدث في التسجيل عن مرحلة سابقة من علاقته بالشرع والمجموعة المحيطة به، وعن خلافات فكرية رافقت تلك المرحلة، مستخدماً توصيفات مرتبطة بـ«الوهابية» والتشدد والتكفير، قبل أن يتحدث عن تحولات لاحقة في العلاقة والتفاهم بين الطرفين.

وفي بيانه، قال الرفاعي إن سنوات إقامته في إسطنبول شهدت وصول تقارير وصفها بـ«المضطربة» عن «هيئة تحرير الشام» والأوضاع في الداخل السوري، ما دفعه حينها إلى الترقب والتحفظ. وأضاف أن لقاءات لاحقة جمعته بعدد من قيادات الهيئة برئاسة الشرع، قبيل معركة «ردع العدوان»، غيّرت الصورة التي تكونت لديه بشأن ما كان يُتداول عن التطرف والتكفير.

وأشار إلى أن مرحلة ما بعد سقوط النظام شهدت توافقاً مع الشرع ومسؤولي الدولة على إنهاء عمل «المجلس الإسلامي السوري» بصيغته السابقة، وتأسيس «مجلس الإفتاء الأعلى» ليكون مظلة جامعة لأهل السنة والجماعة، موضحاً أن العمل ضمن المجلس أتاح مساحة أوسع للتفاهم والتعاون بين ممثلي المدارس الدينية المختلفة.

وفي تحديده لموقفه من تلك المدارس، وضع الرفاعي الأشاعرة والماتريدية وأهل الحديث والمذاهب الفقهية الأربعة ضمن إطار أهل السنة والجماعة، وأكد أن علاقته بأتباع السلفية تقوم على «الحب والاحترام والتقدير»، مضيفاً: «فهم منا ونحن منهم».

كما جدد الرفاعي تمسكه بـ«ميثاق وحدة الخطاب الإسلامي»، واعتبره إطاراً جامعاً وملزماً، داعياً إلى جمع الصفوف وتغليب المشتركات واحترام التنوع بين المدارس الدينية.

ويأتي البيان بعد موجة نقاش أثارها التسجيل السابق، خصوصاً حول توصيف الرفاعي للسلفية والوهابية وحديثه عن المسار الفكري للشرع ومجموعته، ما دفعه إلى إصدار توضيح علني يعيد فيه تحديد موقفه من السلفية وعلاقته بمختلف المدارس الدينية في سوريا.